مسارات الحج المبارك
دليل شامل بمراحل الحج وشعائره المقدسة، من الإحرام حتى طواف الوداع
يبدأ الحاج رحلته بالإحرام من أحد المواقيت المكانية الخمسة المحددة شرعاً، لابساً ثوبي الإحرام الأبيضين، ناوياً الحج بقلبه وملبياً بلسانه: «لبيك اللهم حجاً»، متجرداً من ملذات الدنيا ومتجهاً إلى الله.
يتوجه الحاج إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم سبعة أشواط حول الكعبة المشرفة، ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، تأسياً بالسيدة هاجر عليها السلام.
في اليوم الثامن من ذي الحجة، يُعرف بـ«يوم التروية»، يتوجه الحجاج إلى منى حيث يمكثون ليلتهم يؤدون صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، مستعدين ليوم عرفة العظيم.
أعظم أركان الحج وذروته الكبرى. يقف الحجاج على صعيد عرفات من زوال شمس اليوم التاسع حتى غروبها، في تجمّع روحاني فريد، مستغفرين داعين ذاكرين، إذ قال النبي ﷺ: «الحج عرفة».
بعد غروب شمس يوم عرفة، يُفيض الحجاج إلى مزدلفة حيث يجمعون صلاتَي المغرب والعشاء، ثم يبيتون تحت السماء المفتوحة، ويلتقطون حصيات الجمرات التي سيرمون بها في منى.
يعود الحجاج إلى منى ليؤدوا شعائر يوم النحر وأيام التشريق الثلاثة: رمي جمرة العقبة الكبرى، ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير إيذاناً بالتحلل، ورمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق.
يعود الحجاج إلى مكة المكرمة لأداء طواف الإفاضة، وهو ركن واجب لا يكتمل الحج إلا به، ثم يسعون بين الصفا والمروة إن لم يكونوا سعوا أول مرة، وبه يتم التحلل الكامل.
آخر عهد الحاج بالبيت الحرام. يطوف سبعة أشواط وداعاً للكعبة المشرفة، وهو واجب على كل من أراد مغادرة مكة المكرمة. تنتهي به رحلة الحج المباركة ويعود الحاج مغفوراً له كيوم ولدته أمه.
اكتمل الحج المبارك
«مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» — البخاري